العلامة الحلي
460
مختلف الشيعة
مسلم والآخر كافر . وكذلك بين الحرين والمملوكين ، وأحدهما حر والآخر مملوك . وكذلك إذا كانا محدودين في قذف أو أحدهما كذلك . وقال ابن الجنيد : وإن كان القاذف محدودا بقذفه بالزنا لم يكن بينه وبين زوجته لعان ، لأن الله تعالى سماه كاذبا ، والكاذب لا تقبل شهادته حتى يجب بها حق تحتاج زوجته إلى إسقاطه بالتعانها . والمعتمد الأول ، لما تقدم من عمومات القرآن والأخبار السابقة . احتج برواية إسماعيل بن أبي زياد وقد تقدمت ، وبأنها شهادة . والجواب : ما تقدم . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول . واستدل في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم . قال في الخلاف : إلا أنه إن حصل هناك إمكان وطء وتمكين منه يثبت بينهما اللعان ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : واللعان واجب بين كل زوجين مسلمين بالغين قد كان بينهما دخول . وهذا يشعر باشتراط الدخول وإن لم يكن صريحا فيه . وابن البراج ( 4 ) وافق شيخه أبا جعفر الطوسي ، وكذا ابن حمزة ( 5 ) ، وابن زهرة ( 6 ) . وقال ابن إدريس : من شرط اللعان أن تكون الزوجة مدخولا بها عند بعض أصحابنا ، والأظهر الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها وغير المدخول بها ، لقوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ) هذا إذا كان بقذف يدعي
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 454 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 49 المسألة 69 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 49 المسألة : 69 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 309 . ( 5 ) الوسيلة : ص 336 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 553 س 19 .